ويقع في الجهة الشمالية الشرقية من الكعبة جهة الجدار الذي به الباب في مواجهة الباب تقريباً ، والمسافة ما بين شاذروان الكعبة المشرفة وبين أول شباك مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام المقابل للكعبة المشرفة أحد عشر متراً([i]) .
ويذكر المستشرق الهولندي هورخرونيه أن المقام كان مقدساً منذ الجاهلية([ii]) ، وهو الحجر الذي وقف عليه إبراهيم عليه السلام حين بني الكعبة علي الأصح .
وقد جاء في تفسير حقيقة هذا الحجر ثلاثة أمور ؛ هي :
الأول : أنه الحجر الذي اتخذه سيدنا إبراهيم عليه السلام ليقف عليه حين تطاول بناء الكعبة ، وهو يرفع القواعد ؛ فقد روي ابن كثير عن سيفان الثوري بسنده أن “ الحجر مقام إبراهيم نبي الله قد جعله الله رحمة فكان يقوم عليه ويناوله إسماعيل الحجارة “([iii]) ، وفي “الجلالين” : ” مقام إبراهيم هو الحجر الذي قام عليه عند بناء البيت “([iv]) ، وقال الشوكاني : “ وفي مقام إبراهيم عليه السلام أحاديث كثيرة مستوفاة في الأمهات وغيرها والأحاديث الصحيحة تدل على أن مقام إبراهيم هو الحجر الذي كان إبراهيم يقوم عليه لبناء الكعبة لما ارتفع الجدار أتاه إسماعيل به ليقوم فوقه “([v]) .
الثاني : أنه الحجر الذي وقف عليه سيدنا إبراهيم يدعو الناس إلي الحج ، فغاصت أقدامه به ، وقد ظلت باقية عليه إلي اليوم ، ويذكر الأزرقي بسنده أن : “ قام إبراهيم عليه السلام علي هذا المقام فقال : أيها الناس أجيبوا ربكم ، قال : فقالوا : لبيك اللهم لبيك قال : فمن حج إلي اليوم فهو ممن استجاب لإبراهيم عليه السلام “([vi]) .
الثالث : أنه الحجر الذي غسلت زوجة إسماعيل عليه السلام رأس إبراهيم عليه السلام وهو واقف عليه حين ذهب لرؤيته ؛ قال ابن كثير : “ وقال السدي المقام الحجر الذي وضعته زوجة إسماعيل تحت قدم إبراهيم حتى غسلت رأسه حكاه القرطبي وضعفه ورجحه غيره وحكاه الرازي في تفسيره عن الحسن البصري وقتادة والربيع بن أنس “([vii]) .
وقد كان الحجر موضوعاً في المعجن قبل فتح مكة ، ثم نقله عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ إلي موضعه الأصلي([viii]) . ولدينا الكثير من الروايات حول موضع مقام إبراهيم عليه السلام ، منها ما ذكره ابن كثير في تفسيره ؛ إذ قال :
“ وقد كان هذا المقام ملصقاً بجدار الكعبة قديماً ومكانه معروف اليوم إلى جانب الباب مما يلي الحجر يمنة الداخل من الباب في البقعة المستقلة هناك وكان الخليل عليه السلام لما فرغ من بناء البيت وضعه إلى جدار الكعبة أو أنه انتهى عنده البناء فتركه هناك ولهذا والله أعلم أمر بالصلاة هناك عند الفراغ من الطواف وناسب أن يكون عند مقام إبراهيم حيث انتهى بناء الكعبة فيه وإنما أخره عن جدار الكعبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه أحد الأئمة المهديين والخلفاء الراشدين الذين أمرنا بإتباعهم وهو أحد الرجلين اللذين قال فيهما رسول الله اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر وهو الذي نزل القرآن بوفاقه في الصلاة عنده ولهذا لم ينكر ذلك أحد من الصحابة رضي الله عنهم أجمعين قال عبد الرزاق عن بن جريج حدثني عطاء وغيره من أصحابنا قال أول من نقله عمر بن الخطاب رضي الله عنه وقال عبد الرزاق أيضا عن معمر عن حميد الأعرج عن مجاهد قال أول من أخر المقام إلى موضعه الآن عمر بن الخطاب رضي الله عنه “([ix]) .
ورواية الأزرقي تحكي أن عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أعاد الحجر إلي موضعه بعد أن حركه سيل أم نهشل بعيداً ، إذ يروي الأزرقي بسنده :
“ كانت السيول تدخل المسجد الحرام من باب بني شيبة الكبير قبل أن يردم عمر بن الخطاب الردم الأعلى ، … ، فكانت السيول ربما دفعت المقام عن موضعه وربما نحته عن وجه الكعبة حتي جاء سيل أم نهشل ، … فاحتمل المقام من موضعه هذا فذهب به حتى وجد بأسفل مكة فأتي به فربطه إلي أستار الكعبة في وجهها وكتب في ذلك إلي عمر رضي الله عنه فأقبل عمر فزعاً فدخل بعمرة في شهر رمضان وقد غبي موضعه وعفاه السيل ، فدعا عمر الناس فقال : أنشد الله عبداً عنده علم هذا البمقام ، فقال المطلب بن أبي وداعة السهمي : أنا يا أمير المؤمنين عندي ذلك فقد كنت أخشي عليه هذا فأخذت قدره من موضعه إلي الركن ومن موضعه إلي باب الحجر ومن موضعه إلي زمزم بمقاط ، وهو عندي في البيت فقال له عمر فأجلس عندي ، وأرسل إليها فأُتي بها فوجدها مستوية إلي موضعه هذا ، فسأل الناس وشاورهم فقالوا : نعم هذا موضعه ، فلما استثبت ذلك عمر رضي الله عنه وحق عنده أمر به فأعلم ببناء ربضه تحت المقاك ثم حوله فهو في مكانه هذا إلي اليوم “([x]) .
ورواية ابن كثير لا تذكر شيئاً عن سيل أم نهشل الذي اعتمدت عليه روايات الأزرقي ، وابن كثير يعلل تأخير عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ للمقام تعليلاً فقهياً ؛ فيقول :
“ وقد كان [المقام] ملتصقاً بجدار البيت حتى أخره عمر بن الخطاب رضي الله عنه في إمارته إلى ناحية الشرق بحيث يتمكن الطواف منه ولا يشوشون على المصلين عنده بعد الطواف لأن الله تعالى قد أمرنا بالصلاة عنده حيث قال { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى } “([xi]) .
ويحدد الفاسي المسافات بين شباك قبة المقام ومعالم المسجد الحرام بالتالي :([xii])
- من الشباك إلي الشاذوران : 20 ذراعاً وثلثا ذراع وثمن ذراع ( حوالي 11.75 متراً )([xiii]) .
- من ركن الكعبة الذي به الحجر الأسود إلي الركن اليماني للصندوق : 24 ذراع إلا سدس ذراع ( حوالي 13.47 متراً ) .
- من وسط جدار الكعبة الشرقي إلي وسط وجه الصندوق المقابل لها : 22 ذراعاً إلا ربع ذراع ( حوالي 12.29 متراً ) .
- من ركن الكعبة الشامي إلي ركن الصندوق الشامي : 23 ذراع ( حوالي 13 متراً ) .
- من ركن الصندوق الشرقي إلي ركن البيت الذي به بئر زمزم : 15 ذراع إلا ثلث ذراع ( 8.29 متراً ) .
أما وصف الحجر نفسه ؛ فهو يبدو مربعاً ، يذكر الفاسي أن طول ضلعه جوالي ذراع ( 56.5 سنتيمتر ) ، وأن القدمين داخلان فيه سبع أصابع ( حوالي 14 سنتيمتر ) ، أما ارتفاعه عن الأرض فكان نصف ذراع وربع وثمن ( حوالي 49.7 سنتيمتر ) ، وأن موضع غوص القدمين فمطلي بالفضة([xiv]) .
أما أيوب صبري ؛ فيذكر أن المقام مربع الشكل ، وأنه يرتفع عن الأرض 21 إصبعاً ، وموضع قدما إبراهيم عليه السلام علي الحجر مطوقة بالفضة التي تنحسر عن آثار قدمي إبراهيم عليه السلام بمقدار سبعة خطوط ونصف ، وأن عمق موضع القدم الشريف لينة ، وأن حجر المقام لا يشبه الرخام الأبيض ولا الحجارة العادية البيضاء أو السوداء ، وأن عليه عروق يميل بعضها إلي السواد وبعضها إلي الصفار ، وأن لونه يميل عموماً إلي لون السكر الخام([xv]) .
بينما يصفه الديار بكري بقوله :
“ وأما مقام إبراهيم عليه السلام فقال الشيخ عز الدين بن جماعة جددت لما كنتُ بمكة سنة ثلاث وخمسين وسبعمائة مقدار ارتفاع المقام من الأرض فكان نصف ذراع وربع وموضع القدمين في المقام ملبس بفضة وعمقه من فوق الفضة سبعة قراريط ونصف قيراط من ذراع القماش “([xvi]) .
ويبدو الآن أن أثر القدمين قد تغير عن هيئتهما الأصلية ، لأن المقام كان مكشوفاً ، ومن كثرة مس الأيدي له ذهبت معالم تفصيل الأصابع ، ويروي الفاكهي عن أنس بمن مالك ـ رضي الله عنه ـ قوله : “ رأيت المقام فيه أصابعه وأخمص قدميه والعقب غير أثر أذهبه مسح الناس بأيديهم “[xvii] . غير أن الظاهر من أثر القدمين في مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه كان بدون نعلين حين كان يرتقي الحجر([xviii]) .
وأول من عمل تحليةً للمقام كان الخليفة المهدي لما خيف عليه أن يتفتت ؛ وذلك في سنة 236 هـ ، ويذكر الأزرقي في روايته معللاً ذلك : هو من حجر رخو يشبه السنان كانوا قد خشوا أن يتفتت فكتبوا إلي المهدي فأمر بألف دينار فضبب بها المقام من أسفله إلي أعلاه([xix]) . ثم جدد حليته الخليفة المتوكل ؛ “ ولم يزل ذلك الذهب عليه حتى ولي أمير المؤمنين جعفر المتوكل علي الله فجعل عليه ذهباً فوق ذلك الذهب أحسن من ذلك العمل فعمل في مصدر الحج سنة ست وثلاثين ومائتين “([xx]) ؛ ومقدار ما زاده المتوكل من الذهب كان 8000 مثقال ، ومن الفضة 70.000 درهم([xxi]) . “ ثم أن جعفر بن فضل العباسي عامل مكة ، ومحمد بن حاتم قلعا حليته في خلافة المتوكل وضرباها دنانير ليستعينا بذلك علي ما قيل في حرب إسماعيل بن يوسف العلوي الذي خرج من مكة وأفسد بها وبالحجاز في سنة إحدى وخمسين ومائتين “([xxii]) .
وفي سنة 256 هـ دكر الحجبة من آل شيبة لعامل مكة أن المقام قد تفككت أحجاه إلي سبعة قطع ويخشي عليه ، فعمل له طوقان من ذهب مقدارهما 1992 مثقالاً ، وأحضر المقام إلي دار الإمارة وأذيبت له عقاقير بالزئبق وشدّ بها حتي التصق جيداً ، وباشر عملية لصق أحجار المقام بِشر خادم المعتمد العباسي ، وأعيد المقام إلي موضعه في الثامن من ربيع سنة 256 هـ([xxiii]) .
والحجر منذ زمان محفوظ داخل صندوق ؛ ففي فتنة القرامطة الذين سرقوا الحجر الأسود أرادوا سرقة المقام أيضا ، إلا أن بعض السدنة غيبه عنهم ، فبدأ التفكير بعد ذلك في حمايته ، فجعلت له قبتان متحركة إحداها خشبية والأخرى حديدية ، ثم بعد ذلك عمل للمقام تابوتاً يوضع فيه ، وتطور الوضع إلى بناء مقصورة له تنتهي مؤخرتها بمظلة متصلة بالمقصورة ليصلي الناس تحتها ركعتي الطواف ، ويقال : إن أول عمل المقصورة كان عام 810هـ([xxiv]) . ويصف الفاسي ما كانت عليه القبة ، فيقول : “ قبة عالية من خشب ثابتة قائمة علي أربعة أعمدة دقاق حجارة منحوتة بينهما أربعة شبابيك من حديد من الجهات الأربعة ، ومن الجهة الشرقية يدخل إلي المقام والقبة مما يلي المقام منقوشة مزخرفة بالذهب ومما يلي السماء مبيضة بالنورة ، … واسم الملك الناصر مجمد بن قلاون الصالحي صاحب مصر مكتوب في الشباك الشرقي في هذا الموضع بسبب عمارته له في سنة ثمان وعشرين وسبعمائة ، والمقام بين الشبابيك الأربعة الحديد في قبة من حديد ثابت في الأرض ، والقبة التي عليها ثابتة أيضاً في الأرض برصاص مصبوب بحيث لا يستطاع قلع القبة الحديد التي فوقه عند قدوم الحاج إلي مكة صوناً لها لكونها أحمل للازدحام والاستلام “([xxv]) .
ويقول الديار بكري عن حماية الحجر وحفظه :
“ والمقام اليوم في صندوق عن حديد حوله شباك من حديد وعرض الشباك عن يمين المصلي ويساره خمسة أذرع وثمن ذراع وطوله جهة الكعبة خمسة أذرع إلا قيراطين وخلف الشباك المصلي جمسة أذرع وسدس ذراع وهو محور بعمودين من حجارة وحجرين من جانبي المصلي فطول المصلي خمسة أذرع وسدس ذراع ومن صندوق الشباك الذي داخل المقام إلي شاذوران الكعبة عشرون ذراعاً وثلث ذراع وثمن ذراع “([xxvi]) .
وقد جددت قبة المقام عدة مرات ؛ منها ما كان سنة 900 هـ ، وسنة 1049 هـ ، وسنة 1072 هـ حيث نقشت بالذهب([xxvii]) .
أما المقدسي فيصف الوضع الذي شاهد عليه قبة المقام ، بأنه : “ ويُكبُّ عليه صندوق حديد عظيم راسخ في الأرض ، طوله أكثر من قامة ، وله كسوة ، ويرفع المقام في كل موسم إلي البيت ، فإذا رد جعل عليه صندوق خشبي ، له باب يفتح أوقات الصلاة ، فإذا سلم الإمام استلمه ثم أغلق الباب ، وفيه أثر قدم إبراهيم عليه السلام “([xxviii]) .
ويصف أيوب صبري الصندوق الحديدي الذي كان به الحجر ، بأن ارتفاعه في قامة الإنسان ، وأنه محاط بشبكة حديدية تلف جوانبه الأربعة ، ووجه الصندوق ملبس بألواح من الفضة وعليه ستارة موشاة ، وأن فوق الصندوق الحديدي توجد قبة خشبية مزينة من الداخل والخارج بزخارف ونقوش([xxix]) .
ويصف عبد الكريم القطبي صندوق المقام وما عليه من حلية ، فيقول :
“ والمقام قد عمل عليه صندوق من خشب وعمل علي الصندوق قفص من حديد محيط به من الأربع جهات وفوقه قبة ومن شرقيه باب من حديد بدرفتين يفتح ويدخل منه إلي المحا ثم إلي الصندوق وعليه ثوب مخيط بجر الفضة المموهة بالذهب علي أسلوب البرقع [يقصد ستارة الكعبة] ، والطراز وهو يصل كل عام مع الكسوة فإذا أراد الإنسان الزيارة يرفع جانباً من الثوب ويفتح الصندوق ويصب في حجر المقام ويشرب للتبرك* به “([xxx]) .
وقد انتهى أمر رابطة العالم الإسلامي في جلسة الرابطة المنعقدة بتاريخ 25 من ذي الحجة 1384هـ ؛ إلي قرارٍ بإزالة جميع الزوائد الموجـودة حول المقام ، وإبقـاء المقام في مكانه على أن يُجعل عليه صندوق من البلوري السميك القوي على قدر الحاجة وبارتفاع مناسب يمنع تعثر الطائفين ويتسنى معه رؤية المقام ، ووافق الملك فيصل بن عبد العزيز ملك المملكة العربية السعودية ، وأصدر أمره بتنفيذ ذلك ، فعمل له غطاء من البلور الممتاز ، وأحيط هذا الغطاء بحاجز حديدي ، وعملت له قاعدة من الرخام نصبت حول المقام لا تزيد مساحتها عن 180 في 130 سنتمتراً ، وبارتفاع 75 سنتمتراً ، وتم ذلك في رجب 1387هـ([xxxi]) .
وفي الترميم الشامل للمسجد الحرام ؛ والذي تم في عهد الملك فهد ، فقد أجريت عملية ترميم للمقام حيث تم تغيير شكل الهيكل والقبة والهلال والكسوة الخرسانية للقاعدة على النحو التالي :([xxxii])
- تم تغيير الهيكل المعدني المركب على مقام إبراهيم عليه والسلام بهيكل نحاسي جديد ذي جودة عالية ، وركب عليها زجاج بلوري مقاس 10 مليمتر ليعطي رؤية واضحة ، وهو من النوع المقاوم للحرارة والكسر . ” وشكله مثل القبة نصف الكرة ، ووزنه 1.750 كجم ، وارتفاعـه 1.30 م ، وقطره من الأسفل 40 سم ، وسمكه 20 سم من كل الجهات ، وقطره من الخارج من أسفله 80 سم ، ومحيط دائرته من أسفله 2.51 م “([xxxiii]) .
- كما تم تغيير كسوة القاعدة الخرسانية من الجرانيت الأسود ، ورخام وادي فاطمة ؛ إلى رخام كرار أبيض صافي ومحلى بجرانيت أخضر ليماثل حجر سيدنا إسماعيل عليه والسلام ، وليصبح بشكل انسيابي بعد أن كان ذا شكل مضلع .
- وقد تم الانتهاء من هذا الترميم في مساء الأربعاء في 21 \ 10 \ 1418هـ .
أما عن كسوة المقام ؛ فكانت مصر ترسل كسوة مقام سيدنا إبراهيم مع كسوة الكعبة المشرفة كل عام حتى الأربعينات حيث غير منذ هذا التاريخ شكل المقام جملة وتفصيلاً ، “ وهذه الكسوة مؤلفة من خمسة قطع ، أربعة منها رأسية والخامسة هي سقفها ، وارتفاعها 5.34 متراً ، وعرضها 3.18 متراً عند القاع و1.12 متراً عند القمة وعلي كل قطعة منها ما وزنه من 610 إلي 614 مثقالاً من المخيش بنوعيه ، أما السقف فعليه ما وزنه من المخيش 139 مثقالاً “([xxxiv]) .
ويصف إبراهيم حلمي ستارة باب مقصورة سيدنا إبراهيم عليه السلام ؛ قائلاً :
“ هذه الستارة مركبة من قطعتين طول كل منها 5.70 متراً ، ومن وصلة للقطعتين ، وهي كانت تصنع من المواد التي كانت تصنع منها ستارة باب الكعبة أو البرقع ، ويزن ما كان على القطعة الأولي من المخيش 2/3 915 مثقالاً ، وما كان علي القطعة الثانية 1/3 906 مثقالاً “([xxxv]) .
ويصف إبراهيم رفعت الكتابات التي علي كسوة مقام إبراهيم عليه السلام ، ويجملها في هذا الجدول([xxxvi]) الذي ننقله عنه :
|
الوجه الأول |
الوجه الثاني |
الوجه الثالث |
الوجه الرابع |
|
بسم الله الرحمن الرحيم . وإذ جعلنا البيت |
مثابة للناس وأمناً واتخذوا من مقام إبراهيم مصل |
وعهدنا إلي إبراهيم وإسماعيل أن طهرا بيتي |
للطائفين والعاكفين والركع السجود |
|
بسم الله الرحمن الرحيم . وإذ قال إبراهيم رب أرني كيف تحيي الموتى |
قال أولم تؤمن قال بلا ولكن ليطمئن قلبي قال فخذ أربعة من الطيرفصرهن |
إليك ثم أجعل علي كل جبل منهن جزءً . ثم ادعهن يأتينك سعيا |
وأعلم أن الله عزيز حكيم . صدق الله ربنا وخالقنا العزيز الرحيم |
|
بسم الله الرحمن الرحيم . إن أول بيت وضع للناس للذي |
ببكة مباركاً وهدي للعالمين فيه أيات بينات مقام إبراهيم ومن |
دخله كان أمناً ولله علي الناس حج البيت من استطاع |
إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالمين |
|
الله جل جلاله . محمد صلي الله عليه وسلم |
أبو بكر رضي الله عنه . عمر رضي الله عنه |
عثمان رضي الله عنه . علي رضي الله عنه |
حسن رضي الله عنه . حسين رضي الله عنه |
|
بسم الله الرحمن الرحيم . قل كل يعمل علي شاكلته فربكم أعلم بمن هو أهدى سبيلا |
بسم الله الرحمن الرحيم . هو الذس أرسل رسوله بالهدي ودين الحق ليظهره علي الدين كله وكفي بالله شهيدا |
السلطان محمد خان الخامس ابن السلطان الغازي عبد المجيد خان ابن السلطان محمود خان بن السلطان عبد الحميد خان |
ابن السلطان أحمد خان خلد الله خلافته وأيد بالعدل سلطنته إلي انتهاء الزمان ونهاية الدوران سنة 1327هـ |
* هذا من البدع وليس له أصل شرعي .
( [i] ) راجع ؛ موقع الحج والعمرة : http://www.tohajj.com/Display.Asp?Url=hrm00063.htm
وقد قيست هذه المسافة سنة 1377 هـ .
( [ii] ) ك. سنوك هورخرونيه ـ صفحات من تاريخ مكة المكرمة ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 82 .
( [iii] ) ابن كثير ـ تفسير ابن كثير ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 170 .
( [iv] ) المحلي والسيوطي ـ الجلالين ـ الجزء الأول ـ دار الحديث ـ الطبعة الأولي ـ القاهرة ـ بدون تاريخ ـ ص 26 .
( [v] ) الشوكاني ـ فتح القدير ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 140 .
( [vi] ) الأزرقي ـ أخبار مكة وما جاء بها من الآثار ـ الجزء الثاني ـ مصدر سابق ـ ص 29 .
( [vii] ) ابن كثير ـ تفسير ابن كثير ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 170 .
( [viii] ) راجع ؛ العبدري الحجبي ـ إعلام الأنام بتاريخ بيت الله الحرام ـ مصدر سابق ـ ص 78 .
( [ix] ) المصدر السابق ـ ص 171 .
( [x] ) الأزرقي ـ أخبار مكة وما جاء بها من الآثار ـ الجزء الثاني ـ مصدر سابق ـ ص 33 – 34 .
وكذلك حكي الفاسي مثله عن الأزرقي وغيره .
راجع ؛ الفاسي ـ شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص ص 205 ـ 207 .
( [xi] ) ابن كثير ـ تفسير ابن كثير ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 385 .
( [xii] ) راجع ؛ الفاسي ـ شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 205 .
( [xiii] ) ذكر الفاسي أنه استخدم ذراع الحديد في تحديد هذه المسافات .
راجع ؛ الفاسي ـ شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 205 .
اعتماداً علي أن ذراع الحديد = 56.5 سنتيمتر تقريباً .
راجع ؛ أحمد السيد دراج ـ الكعبة المشرفة سرة الأرض ووسط الدنيا ـ مصدر سابق ـ ص 97 .
وحساب الباحث للأطوال حساب تقريبي يتتبع فيه ما جاء في مصادره .
( [xiv] ) راجع ؛ الفاسي ـ شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 202 .
( [xv] ) راجع ؛ وليد سيد حسنين محمد ـ وصف الأماكن المقدسة وتاريخها في كتاب “مرآة مكة” لأيوب صبري باشا دراسة في أدب الرحلات ـ مصدر سابق ـ ص 142 .
( [xvi] ) الديار بكري ـ ذرع الكعبة المعظمة ومساحة المسجد الحرام ـ مصدر سابق ـ ص 40 .
وقد ذكر الفاسي أن ذراع القماش المصري الذي استخدمه القاضي ابن جماعه في تحديد أبعاد الكعبة يساوي ذراع الحديد التي استخدمها الفاسي .
راجع ؛ الفاسي ـ شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 109 .
وقد ذكر أحمد دراج أن ذراع الحديد الذي استخدمه الفاسي = 56.5 سنتيمتر .
راجع ؛ أحمد السيد دراج ـ الكعبة المشرفة سرة الأرض ووسط الدنيا ـ مصدر سابق ـ ص 97 .
( [xvii] ) الفاكهي المكي ـ أخبار مكة في قديم الدهر وحديثه ـ الجزء الأول ـ دار حضرموت ـ الطبعة الثانية ـ 1414 هـ ؛ 1994م ـ ص 450 .
( [xviii] ) راجع ؛ موقع الحج والعمرة : http://www.tohajj.com/Display.Asp?Url=hrm00063.htm
( [xix] ) راجع ؛ الأزرقي ـ أخبار مكة وما جاء بها من الآثار ـ الجزء الثاني ـ مصدر سابق ـ ص 36 .
( [xx] ) المصدر السابق نفسه .
( [xxi] ) راجع ؛ إبراهيم رفعت ـ مرآة الحرمين ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 243 .
( [xxii] ) الفاسي ـ شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 203 .
( [xxiii] ) راجع ؛ إبراهيم رفعت ـ مرآة الحرمين ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 244 .
( [xxiv] ) راجع ؛ موقع الحج والعمرة : http://www.tohajj.com/Display.Asp?Url=hrm00063.htm
( [xxv] ) الفاسي ـ شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 204 .
( [xxvi] ) الديار بكري ـ ذرع الكعبة المعظمة ومساحة المسجد الحرام ـ مصدر سابق ـ ص 40 .
( [xxvii] ) راجع ؛ إبراهيم رفعت ـ مرآة الحرمين ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 245 .
( [xxviii] ) عبد العزيز بن راشد السنيدي ـ مكة المكرمة في النصف الثاني من القرن الرابع الهجري ـ مجلة الدارة ـ مصدر سابق ـ ص176.
( [xxix] ) راجع ؛ وليد سيد حسنين محمد ـ وصف الأماكن المقدسة وتاريخها في كتاب “مرآة مكة” لأيوب صبري باشا دراسة في أدب الرحلات ـ مصدر سابق ـ ص 143 .
( [xxx] ) عبد الكريم القطبي ـ إعلام العلماء الأعلام ببناء المسجد الحرام ـ مصدر سابق ـ ص 143 .
( [xxxi] ) راجع ؛ حامد عباس ـ قصة التوسعة الكبري ـ مصدر سابق ـ ص 151 .
كذلك راجع ؛ موقع إسلام أون لاين ـ رحلة العمر ـ http://www.islamonline.net/Arabic/Hajj2002/maka/article07.shtml
( [xxxii] ) راجع ؛ موقع الحج والعمرة : http://www.tohajj.com/Display.Asp?Url=hrm00063.htm
( [xxxiii] ) المصدر السابق نفسه .
( [xxxiv] ) إبراهيم حلمي ـ كسوة الكعبة المشرفة وفنون الحجاج ـ مصدر سابق ـ ص 26 .
( [xxxv] ) المصدر السابق ـ ص 29 .
( [xxxvi] ) راجع ؛ إبراهيم رفعت ـ مرآة الحرمين ـ الجزء الأول ـ مصدر سابق ـ ص 247 .
[...] http://albaital3tiq.wordpress.com/2012/01/05/%D9%85%D9%82%D8%A7%D9%85-%D8%A5%D8%A8%D8%B1%D8%A7%D9%87… [...]